اختتم منتدى جيجو الصيفي لرؤساء الشركات 2026 التابع لجمعية الاقتصاديين الكوريين اليوم (18) في فندق لوت إيه جيجو، حيث ألقى ها جونج وو، كبير مستشاري الذكاء الاصطناعي السابق في البيت الأزرق، كلمة ألقت بظلالها على حوالي 400 رجل أعمال. عرّف ها عصر الذكاء الاصطناعي بأنه أزمة تتمثل في 'انخفاض التوظيف' و'التحكم في التصدير على مستوى الأسلحة النووية'، وفي الوقت ذاته فرصة يمكن لكوريا 'دولة الذاكرة القوية' أن تقودها، مقدماً اقتراحات جريئة تتمثل في استثمار الإيرادات الفائضة في نمو الشباب والمناطق المحلية.
في محاضرته في آخر يوم من هذا المنتدى الذي استمر لمدة ثلاثة أيام وأربع ليال، حذّر ها السابق بقوة من التأثيرات الاجتماعية التي ستنجم عن التقدم التكنولوجي للذكاء الاصطناعي. توقع نمواً 'بدون توظيف' بسبب الذكاء الاصطناعي وتفاقم 'الاستقطاب على شكل K'، وشدد على أن الإيرادات الفائضة للحكومة يجب ألا تركز فقط على تطوير مصادر الرزق في المستقبل، بل يجب أيضاً استثمارها بجرأة في 'نمو الجيل الشاب' و'النمو الإقليمي' اللذين سيتعرضان للضربة المباشرة من انخفاض التوظيف.
كما قارن ها الذكاء الاصطناعي بـ 'الأسلحة النووية' وتوقع التغييرات في النظام الدولي. قال إن 'الذكاء الاصطناعي سيتم التعامل معه مثل الأسلحة النووية'، وحذّر من احتمالية أن تصبح تقنيات الذكاء الاصطناعي القوية موضوع 'ضوابط تصدير' دولية. للاستعداد لذلك، أكد على ضرورة أن 'تضمن الدولة امتلاك أكثر من نموذج ذكاء اصطناعي متميز واحد'، مشدداً على الحاجة الملحة لتأمين 'ذكاء اصطناعي ذي سيادة' على المستوى الوطني.
ومع ذلك، قيّم هاجونج وو بشكل إيجابي القدرة التنافسية للذكاء الاصطناعي في كوريا. ذكّر بأن الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI سام ألتمان قال سابقاً إن 'الأشخاص الموهوبين في كوريا يمكنهم صنع ذكاء اصطناعي رائع'، وشرح أن كوريا لديها العديد من المزايا في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك كونها أكبر دولة منتجة ومصدرة للذاكرة النصفموصلة في العالم والاستحواذ على القدرة التنافسية الثالثة عالمياً في نماذج الأساس.