في وسط صحراء نيجيريا؟ وزارة الخارجية الأمريكية تفضح نفسها بخريطة "AI"

고진아 مراسل

في 30 يوليو الماضي، استخدمت وزارة الخارجية الأمريكية خريطة أفريقية "مزيفة" من إنتاج الذكاء الاصطناعي في مواد العرض التقديمي خلال مؤتمر المجتمع الدولي لمكافحة الإيدز المنعقد في ريو دي جانيرو بالبرازيل، مما أثار فضيحة دولية. كشفت هذه الحادثة بوضوح عن المشاكل الدبلوماسية الخطيرة وقضايا الموثوقية التي قد تترتب على الإفراط في الثقة بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

وقعت الحادثة أثناء عرض تقديمي قدمه جيف جريج، المبعوث الصحي الأمريكي، بشأن اتفاقية صحية جديدة في مؤتمر "إيدز 2024". في الخريطة الأفريقية التي قدمها جريج، تم تصوير نيجيريا، التي يجب أن تكون على الساحل في خليج غينيا بغرب أفريقيا، كدولة داخلية في وسط الصحراء الكبرى. علاوة على ذلك، تم رسم الكاميرون كدولة داخلية في جنوب أفريقيا، وموزمبيق في موقع إثيوبيا، مع تشويه جميع الدول الأفريقية الست الرئيسية المعروضة في العرض التقديمي.

انتشرت الجدل بسرعة كبيرة عندما شارك الحاضرون الخريطة على وسائل التواصل الاجتماعي. أفادت وكالة رويترز أنه بعد تحليل الفيديو، تبين أن الصورة تحتوي على "علامة مائية للذكاء الاصطناعي تشير إلى أنها تم إنتاجها باستخدام أدوات OpenAI"، مما أوضح بشكل قاطع أن الخريطة تم إنشاؤها بالذكاء الاصطناعي.

نيجيريا وسط الصحراء؟ وزارة الخارجية الأمريكية تسيء استخدام خريطة من الذكاء الاصطناعي
[الصورة=وكالة يونهاب]

انهالت انتقادات الخبراء على هذه الحادثة. قالت إيميلي باس، خبيرة الإيدز، "الحكومة الأمريكية ارتكبت مثل هذا الخطأ في مواد العرض التقديمي أمام مؤتمر الإيدز الدولي الأكثر سلطة وموثوقية، حيث حضر ممثلو نيجيريا كضيوف. هذا إساءة احترام للشركاء الأفارقة والعديد من الآثار الأخرى"، في انتقاد حاد. وأشار مات بيتيت، الباحث الأول في المجلس الأمريكي الأطلسي والسابق في وزارة الخارجية، إلى أن "هذه مسألة خطيرة تتجاوز الخطأ الدبلوماسي وقد تضر بالثقة بين الدول الشريكة".

سارعت وزارة الخارجية الأمريكية للدفاع عن نفسها بعدما تفاقمت الأزمة. أفاد مسؤول في الوزارة بأن "الخطأ حدث عندما قام أحد أعضاء الفريق الميداني بتعديل سريع متسرع للمواد قبل الحدث مباشرة"، مع تقديم اعتذار رسمي للشركاء الأفارقة قائلاً إن "المسؤولية عن الارتباك وسوء الفهم تقع كلياً عليونا".

على الرغم من توضيح وزارة الخارجية الأمريكية بأن هذا "خطأ متسرع"، فإن حادثة الخريطة "المزيفة" هذه تبين مدى أهمية التحقق الشامل والمسؤولية عن الدقة عند استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، بما يتجاوز مجرد الراحة. وخاصة على الساحة الدبلوماسية الدولية الحساسة، يمكن أن يبدو حتى الخطأ الصغير بمثابة إساءة احترام خطيرة تجاه الدول الشريكة، مما يستدعي تأملاً عميقاً حول كيفية ضمان الموثوقية الدبلوماسية في عصر الذكاء الاصطناعي.

حقوق النشر © JKN. يُحظر النسخ أو إعادة التوزيع غير المصرح به.