تشن أوكرانيا ضربات متكررة على مستودعات أكبر منصة توزيع روسية "ويلدبريس"، مما أسفر عن إصابة ثمانية أشخاص على الأقل خلال خمسة أيام، الأمر الذي يعكس تصعيداً كبيراً في الضغط على شبكات الإمدادات الروسية خارج ساحات القتال.
في ليل 22 يوليو 2026، تعرضت مستودعات "ويلدبريس" في منطقتي كراسنودار جنوب روسيا ونيفينوميسك بالقفقاس الشمالي لهجوم جوي أوكراني، وأعلنت السلطات الروسية عن إصابة ثمانية أشخاص على الأقل. كما تسبب الهجوم في عطل كبير في عمليات المرافق اللوجستية.
يأتي هذا الهجوم بعد خمسة أيام فقط من تعرض مركز لوجستي رئيسي لـ "ويلدبريس" في ضواحي موسكو لغارة جوية في 17 يوليو 2026، مما يعكس نية أوكرانية واضحة. استهداف شبكة التوزيع الخاصة بأكبر شركة توزيع روسية مرتين في فترة قصيرة لا يشير إلى هجوم عشوائي، بل إلى استهداف متعمد واستراتيجي. يشير هذا إلى تعزز القدرات الهجومية الأوكرانية ضد البنية التحتية الاقتصادية المدنية في قلب الأراضي الروسية، مما يكشف أيضاً عن ثغرات في منظومة الدفاع الجوي الروسية.
تشير استراتيجية أوكرانيا في استهداف البنية التحتية الاقتصادية المدنية الحيوية بدلاً من المنشآت العسكرية، وخاصة أكبر شركة توزيع لها شبكة واسعة في جميع أنحاء روسيا، إلى رغبة في خلق فوضى في سلاسل الإمداد الروسية والاقتصاد الاستهلاكي بشكل عام. إن الشلل المتكرر للمستودعات الكبرى يمكن أن يسبب اختناقات خطيرة في التوزيع الوطني للسلع، مما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وظهور نقص في السلع. وتشير التحليلات إلى أن هذا سيؤثر مباشرة على الحياة اليومية للمواطنين الروسيين، وقد يشكل ضغطاً داخلياً وسخطاً متزايداً ضد الحكومة الروسية على المدى الطويل. تشهد منظومة الاقتصاد الروسي بأكملها انتشاراً متزايداً للقلق مع تعرض "ويلدبريس" ذي الرمزية باعتبارها أكبر شركة توزيع روسية لهجمات متتالية.