مع استنزاف الأسلحة الدفاعية جراء حرب أمريكية-إيرانية استمرت لأكثر من خمسة أشهر، أصدر قائد القيادة الأمريكية في أوروبا تحذيراً غير مسبوق للبنتاغون بشأن "التخلي عن الدفاع عن إسرائيل والدفاع عن الأراضي الأمريكية"، مما يضع الولايات المتحدة في مفترق طرق استراتيجي حاسم. اعتباراً من 2 أغسطس 2026، حذر الكسيس جرينكويتش، قائد القيادة الأمريكية في أوروبا، البنتاغون بشكل حاد هذا الأسبوع من خلال تقرير سري بأن القوة البحرية غير كافية للدفاع عن إسرائيل.
ونقل عن القائد جرينكويتش تأكيده على أنه "إذا لم تتم إضافة مدمرات بحرية، فلن يكون أمامنا خيار سوى اختيار الدفاع عن الأراضي الأمريكية من خلال كبح جماح روسيا بدلاً من الدفاع عن إسرائيل". تتمثل المهام الأساسية لقيادة القوات الأمريكية في أوروبا في منع التوسع الروسي والدفاع عن الأراضي الأمريكية في الوقت نفسه مع تنسيق العمليات العسكرية في البحر المتوسط. لكن الولايات المتحدة حالياً تستثمر موارد كبيرة في عمليات في الشرق الأوسط لاعتراض الصواريخ التي تطلقها إيران والمليشيات الحوثية الموالية لإيران في اليمن موجهة نحو إسرائيل.
السبب الجذري لهذه المعضلة هو الحرب الأمريكية-الإيرانية المستمرة لأكثر من خمسة أشهر. أدت هذه الحرب إلى انخفاض سريع في الأسلحة الدفاعية الأمريكية، مما يعكس بوضوح مشكلة استنزاف الموارد العسكرية الأمريكية. وفقاً لتقارير صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، أفاد مسؤول مجهول الهوية بأن هذا التقرير ليس مجرد شكوى بل تشخيص صارم للوضع الحالي.
أشار توم كاراكو، رئيس مشروع الدفاع الصاروخي بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، إلى تحذير القائد جرينكويتش بقوله إنه "يظهر نطاق التحديات التي يواجهها البنتاغون"، و"إذا دخلنا نظام الحرب، فسيكون هناك ثمن من حيث الجاهزية والمخزون الذخيري". يشير هذا إلى أن هذا التحذير يتجاوز مشكلة نقص القوى البحرية البسيطة، بل يمثل تحديات أمنية شاملة ناشئة عن وضع حربي طويل الأمد.